الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
406
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
النكاح المنصرف إليه اللفظ هو الدائم ، ولاسيّما في مثل رواية طلحة « 1 » ، ومثل قوله تعالى : وَالُمحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ . . . « 2 » . وثانياً : أنّ الجمع بحمل الروايات الناهية على الكراهة أولى ؛ لدلالة قرائن كثيرة عليه ، وقد عرفت الإشارة إليها . والحاصل : أنّ الأقوى بحسب الأدلّة الشرعية هو جواز نكاح الكتابية مطلقاً . ولكن فتح هذا الباب على المسلمين ، ربما يوجب اختلاطهم بغيرهم وذهاب أصالتهم وقوّتهم وشوكتهم بعد هذا الاختلاط ، كما يرى في بعض العوائل ، فالأحوط ترك النكاح الدائم مع الحكم بالجواز في المتعة ؛ لعدم وجود هذا الإشكال فيه . هذا . ولو قلنا بنجاسة الكفّار حتّى أهل الكتاب ، كان في الحكم بجواز الدائم إشكال ؛ لعدم إمكان التحرّز من الزوجة طول العمر ، كما هو واضح .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 541 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 5 ، الحديث 3 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 5 .